الملا فتح الله الكاشاني
211
زبدة التفاسير
كلّ صباح ومساء عند اللَّه عهدا ؟ قالوا : وكيف ذلك ؟ قال : يقول كلّ صباح ومساء : اللَّهمّ فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، إنّي أعهد إليك بأنّي أشهد أن لا إله إلَّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّدا عبدك ورسولك ، وأنّك إن تكلني إلى نفسي تقرّبني من الشرّ وتباعدني من الخير ، وأنّي لا أثق إلَّا برحمتك ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعل لي عندك عهدا توفينيه يوم القيامة ، إنّك لا تخلف الميعاد . فإذا قال ذلك طبع عليه بطابع ووضع تحت العرش ، فإذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الَّذين لهم عند الرحمن عهد ؟ فيدخلون الجنّة » . وقال عليّ بن إبراهيم بن هاشم في تفسيره : « حدّثني أبي ، عن ابن محبوب ، عن سليمان بن جعفر ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من لم يحسن وصيّته عند الموت كان نقصا في مروءته . قيل : يا رسول اللَّه وكيف يوصي الميّت ؟ قال : إذا حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال : اللَّهمّ فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، إنّي أعهد إليك في دار الدنيا أنّي أشهد أن لا إله إلَّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمدا عبدك ورسولك ، وأنّ الجنّة حقّ وأن النار حقّ ، وأن البعث حقّ ، والحساب حقّ ، والقدر والميزان حقّ ، وأنّ الدين كما وصفت ، وأنّ الإسلام كما شرعت ، وأنّ القول كما حدّثت ، وأنّ القرآن كما أنزلت ، وأنّك أنت اللَّه الحقّ المبين . جزى اللَّه عنّا محمّدا خير الجزاء ، وحيّا اللَّه محمّدا وآله بالسلام . اللَّهمّ يا عدّتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدّتي ، ويا وليّي في نعمتي ، يا إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، فإنّك إن تكلني إلى نفسي كنت أقرب من الشرّ وأبعد من الخير . وآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا .